إسطنبول، المدينة التي تربط بين أوروبا وآسيا، تزخر بتاريخ عريق وتقدم لزوارها روائع ثقافية ومعمارية ثرية. وبينما يتوافد العديد من السياح على المعالم الشهيرة مثل آيا صوفيا والمسجد الأزرق وقصر توبكابي، هناك الكثير لاستكشافه خارج المسارات السياحية المألوفة. تزخر مدينة إسطنبول القديمة (السلطان أحمد) بكنوز خفية، من شوارعها العتيقة ومساجدها غير المعروفة إلى ساحاتها الهادئة وأسواقها المحلية، وكلها تنتظر من يكتشفها.
1. صهريج البازيليكا
أكثر من صهريج بازيليكا تُعد آيا صوفيا من أروع جواهر إسطنبول الخفية. وبينما يعرف الكثيرون آيا صوفيا الشهيرة، إلا أن القليلين منهم يُغامرون بدخول أعماق هذه التحفة الأثرية القديمة تحت الأرض. بُني الخزان في القرن السادس في عهد الإمبراطور جستنيان الأول وكان يُستخدم لتخزين المياه لقصر القسطنطينية الكبير. واليوم، يمكن للزوار التجول في ممراته الغريبة ذات الإضاءة الخافتة، المحاطة بـ 336 عمودًا رخاميًا، كل منها مصمم بدقة متناهية وفريد من نوعه.
يتم إثراء جو الصهريج بشكل أكبر من خلال صوت الماء المتساقط من السقف، مما يخلق تجربة غامضة. ميزته الأكثر شهرة هي رؤوس ميدوسا التي وُضعت عند قاعدة عمودين، ولا يزال أصلهما لغزًا. يوفر هذا المكان الهادئ والخارق للطبيعة لمحة رائعة عن العصر البيزنطي وهو مكان يجب عليك زيارته على الإطلاق.
2. كنيسة تشورا (متحف كاريي)
مختبئًا في الزاوية الأكثر هدوءًا في المدينة القديمة، كنيسة خورا، الآن متحف (متحف كاريي)، جوهرة خفية حقيقية. تشتهر بـ فسيفساء ولوحات جدارية بيزنطية رائعةبُنيت كنيسة خورا في الأصل كجزء من دير في القرن الرابع. تضم الكنيسة مجموعةً استثنائية من الفن البيزنطي الذي يعود إلى العصور الوسطى، مما يُتيح للزوار نظرةً ثاقبةً على الحياة الدينية والثقافية في تلك الفترة.
تصور الفسيفساء قصص الكتاب المقدس بتفاصيل مذهلةمن المهد إلى القيامة، وهي من أروع نماذج الفن البيزنطي في العالم. عمارة الكنيسة وزخارفها، بما في ذلك ورق الذهب والرخام وأعمال البلاط المعقدة، تجعلها مكانًا بجمال لا مثيل له. مع أنها بعيدة بعض الشيء عن المسار المطروق، إلا أنها تستحق عناء البحث عنها. استكشاف حميم وهادئ من تاريخ اسطنبول.
3. بازار التوابل (Mısır Carşısı)
متعة حسية، بازار التوابل أو السوق المصرييُعدّ هذا البازار النابض بالحياة أحد أقدم أسواق إسطنبول وأكثرها حيوية. يقع في قلب المدينة القديمة، ويُقدّم انفجار الألوان والروائح والأصواتولكن على عكس البازار الكبير الأكثر ازدحامًا بالسياح، يحتفظ بازار التوابل بطابع أكثر جو محلي وأصيلإنه المكان المثالي لاستكشاف النكهات المتنوعة للمطبخ التركي، من التوابل العطرية والأعشاب العطرية إلى الحلويات التقليدية مثل الحلوى التركية.
يعود تاريخ سوق التوابل إلى القرن السابع عشر، ولا يزال مركزًا حيويًا للسكان المحليين والزوار على حد سواء. أثناء تجولك في متاهة الممرات الضيقة، يمكنك تذوق الشاي الغريب وزيت الزيتون والتوابلأو اقتنِ هدايا تذكارية كالصابون المصنوع يدويًا والمنسوجات والزهور المجففة. يُعدّ سوق التوابل وجهةً لا غنى عنها لكل من يرغب في تجربة الجانب الغنيّ والغنيّ من إسطنبول.
4. حمام السليمانية
في حين أن إسطنبول موطن للعديد من الحمامات التركية التقليدية، يُعد حمام السليمانية، الواقع بالقرب من جامع السليمانية، من أكثرها أجواءً وجاذبيةً وأقلها استقطابًا للسياح. بُني هذا الحمام التاريخي في القرن السادس عشر على يد المهندس المعماري المهندس المعماري سنانتشتهر بهندستها المعمارية الجميلة، مع أسقف مقببة عالية وأرضيات رخامية وأعمال بلاط معقدة.
بخلاف الحمامات الأكثر شهرة وازدحامًا في المدينة، يُقدم حمام السليمانية تجربةً أكثر هدوءًا وأصالة، مُتيحًا فرصةً مثاليةً للاسترخاء بعد يومٍ حافلٍ باستكشاف المدينة. تُتيح لك زيارة هذا الحمام العودة بالزمن إلى الوراء والاستمتاع بأحد أقدم طقوس إسطنبول في أجواءٍ هادئةٍ ومريحة.
5. آيا صوفيا الصغيرة (Küçük Ayasofya)
آيا صوفيا الصغيرة، الواقعة في منطقة السلطان أحمد، غالبًا ما يغفل عنها السياح، لكنها تتمتع بأهمية تاريخية وعمارة بالغة. بُنيت في الأصل ككنيسة خلال العصر البيزنطي، ثم حُوِّلت إلى مسجد. يُقدم هذا المبنى الصغير والأنيق لمحةً آسرة عن تاريخ إسطنبول المسيحي والعثماني المبكر.
تشتهر آيا صوفيا الصغيرة بـ عمارة على الطراز البيزنطييتميز بقبة خلابة وفسيفساء متقنة لا تزال ظاهرة حتى اليوم. حجمه المتواضع نسبيًا مقارنةً بآيا صوفيا الفخمة يجعله مكانًا أكثر خصوصية لمن يبحثون عن مساحة هادئة للتأمل. بفنائه الساحر وأجوائه الهادئة، يُعد جوهرة خفية ساحرة في قلب مدينة إسطنبول القديمة.
6. منطقتي فنر وبلاط
أكثر من أحياء فنر وبلاط هما اثنان من أحياء إسطنبول الأكثر سحرًا وتجاهلًا. تقع هذه الأحياء التاريخية بالقرب من القرن الذهبي، وكانت في السابق موطنًا للجاليتين اليونانية واليهودية في المدينة. واليوم، تُقدم لمحةً آسرةً عن ماضي إسطنبول المتعدد الثقافات، بشوارعها الضيقة التي تصطف على جانبيها منازل خشبية ملونة، ومعابد يهودية قديمة، وكنائس، ومساجد.
التجوّل في فنر وبلاط يُشعرك وكأنك تعود بالزمن إلى الوراء، حيث حافظت العديد من المباني على طابعها الأصلي. هذه الأحياء مثالية لـ يمشي على مهل، مع الكثير من المقاهي المريحة والمتاجر المحلية والمخابز التقليدية اكتشفها على طول الطريق. إنها منطقة تُقدم جانبًا أصيلًا من إسطنبول، أقل ازدحامًا بالسياح، حيث يمكنك الانغماس في التنوع الثقافي الغني للمدينة.
الخاتمة
مدينة إسطنبول القديمة كنزٌ دفينٌ من الجواهر الخفية التي تُتيح استكشافًا أكثر حميميةً وخصوصيةً لهذه المدينة الساحرة. من روعة صهريج البازيليك تحت الأرض إلى جمال كنيسة خورا الهادئ، تزخر المدينة بثروةٍ من التاريخ والثقافة والعمارة تنتظر من يكتشفها. سواءً كنت تبحث عن روائع معمارية، أو أسواق محلية، أو أحياءٍ نائية، فإن مدينة إسطنبول القديمة تُقدّم ما يُرضي جميع أنواع المسافرين.
بالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى استكشاف هذه الجواهر المخفية والمزيد دون متاعب التنقل بين مناطق الجذب العديدة في المدينة، بطاقة اسطنبول السياحية® هو الحل الأمثل. مع إمكانية الوصول الحصري إلى أفضل مناطق الجذب في المدينةبما في ذلك هذه الكنوز غير المعروفة، تضمن لك بطاقة إسطنبول السياحية® الاستمتاع بأقصى قدر من المتعة في هذه المدينة النابضة بالحياة. احجز بطاقتك اليوم واكتشف سحر مدينة إسطنبول القديمة كما لم تره من قبل.









